مجد الدين ابن الأثير

134

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقال الجوهري : تقول بضع سنين ، وبضعة عشر رجلا ، فإذا جاوزت لفظ العشر لا تقول بضع وعشرون . وهذا يخالف ما جاء في الحديث . وفي حديث الشجاج ذكر ( الباضعة ) وهي التي تأخذ في اللحم ، أي تشقه وتقطعه . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر ( أنه ضرب رجلا ثلاثين سوطا كلها تبضع وتحدر ) أي تشق الجلد وتقطعه وتجري الدم . ( س ) وفيه ( المدينة كالكير تنفي خبثها وتبضع طيبها ) كذا ذكره الزمخشري . وقال : هو من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه ، يعني أن المدينة تعطي طيبها ساكنها . والمشهور بالنون والصاد المهملة . وقد روي بالضاد والخاء المجتمعتين ، وبالحاء المهملة من النضح والنضخ ، وهو رش الماء . ( س ) وفيه ( أنه سئل عن بئر بضاعة ) هي بئر معروفة بالمدينة ، والمحفوظ ضم الباء ، وأجاز بعضهم كسرها ، وحكى بعضهم بالصاد المهملة . ( س ) وفيه ذكر ( أبضعة ) هو ملك كندة ، بوزن أرنبة ، وقيل هو بالصاد المهملة . ( باب الباء مع الطاء ) ( بطأ ) فيه ( من أبطأ به عمله لم ينفعه نسبه ) أي من أخره عمله السئ وتفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب . يقال بطأ به وأبطأ به بمعنى . ( بطح ) ( ه‍ ) في حديث الزكاة ( بطح لها بقاع قرقر ) أي ألقي صاحبها على وجهه لتطأه . ( ه‍ ) وفي حديث ابن الزبير ( وبنى البيت فأهاب بالناس إلى بطحه ) أي تسويته . ( ه‍ ) وفي حديث عمر ( أنه أول من بطح المسجد وقال : ابطحوه ( 1 ) من الوادي المبارك ) أي ألقى فيه البطحاء ، وهو الحصى الصغار . وبطحاء الوادي وأبطحه : حصاه اللين في بطن المسيل . ومنه الحديث ( أنه صلى بالأبطح ) يعني أبطح مكة ، وهو مسيل واديها ، ويجمع على البطاح ،

--> ( 1 ) في الأصل : وقال أبطحه . والمثبت من أواللسان والهروي .